عزومة اهلى ل امانى السيد
دخلت وعملت “تربية” الباب في وشهم، وقعدت ورا الباب وأنا جسمي كله بيتنفض. سمعت حماتي برا وهي بتصوت وبتدعي عليا وبتتوعد إنها هتخلي بهجت يرمي عليا اليمين في التليفون.
شقتي اللي كانت أماني بقت زي السجن، جوزي قفل سكتي في وشي، وأهلي مكسورين بسببي، وحماتي بتخطط للخطوة الجاية عشان تطردني في الشارع.. ومبقاش قدامي غير حل واحد عشان أثبت براءتي، بس الحل ده كان محتاج مواجهة تانية أقوى بكتير.
الحزء الثالث
عدت الليلة عليا وأنا صاحية مكنتش قادرة أغمض عيني، وصوت ضربات قلبي كان زي الطبل في ودني. كل ما أبص لسرير ولادي وهم نايمين مش عارفين المصيبة اللي بتحصل حواليهم، قلبي يتقطع. بهجت قفل كل السكك في وشي، حتى الجيران لما نزلت الصبح أشتري عيش، لقيتهم بيبصوا عليا وبيتوشوشوا، عرفت إن حماتي منجمتش، ولمت الجيران وحكت لهم السيناريو اللي هي ألفته، وطلعتني الست المفترية اللي بتسرق شقى جوزها المغترب عشان تأكل أهلها.
الدم غلي في عروقي، ومبقاش ينفع أفضل قاعدة مستسلمة ومستنية اليمين يجيلي في التليفون. اتصلت بأختي الكبيرة “هند” وحكيت لها وأنا بنهار. هند صرخت وقالت:
ـ “يا نهار مش فايت! تعمل في بابا وماما كده؟ بابا من ساعة ما جه وهو ضغطه عالي ورافض يتكلم مع حد ولا ياكل لقمة من كتر الكسوف! أنتِ لازم تتصرفي يا نادية، بهجت لازم يعرف الحقيقة!”
قولتلها بقوة طلعت من وسط القهر:
ـ “بهجت عاملي بلوك يا هند، بس أنا مش هسكت، أنا هثبت براءتي ورأسي هترجع فوق، وحق بابا هجيبه.”
افتكرت حاجة كانت تايهة عن بالي من كتر الصدمة.. المكالمة! بهجت لما كلمني وقالي اعملي العزومة واطبخي بط ومحاشي، كان مكلمني “فيديو” على الواتساب، والبرنامج اللي أنا منزلاه على موبايلي عشان أسجل بيه المحاضرات والشغل كان شغال وبيمسح الشاشة، يعني المكالمة متسجلة صوت وصورة بصوته وهو بيقولي: “يا نادية خدي من الفلوس اللي محولها واعملي لقمة تشرف لأهلِك، دول أهلي برضه”.
دورت في الموبايل زي المجنونة، إيدي كانت بترتعش لدرجة إن الموبايل وقع مني مرتين، ولما لقيت الملف وفتحته وسَمِعت صوته، عيطت من الفرحة.. البراءة معايا! بس إزاي هتوصل له وهو قفل كل السكك؟
لبست عبايتي وطرحتي، ونزلت شقة حماتي. خبطت بكل قوتي لحد ما الباب انفتح، ولقتها واقفة بتبصلي بـاحتقار وبتقول: