حكايات زهرة الربيع

وقعت عيني على الوش.. وصرخت بصدمة هزت كياني كله:

“أنتِ؟! مش ممكن!!”

كانت “يسرا”.. أخت جوزي الأولاني!

بنت حماتي اللي عاشرتها تلات سنين ذل وقهر!

وقفت وهي بتنهج برعب والغل باين في عيونها، وحاولت تسحب الجهاز من الأرض وهي بتقول بحقد ملوش مثيل:

“سيبيني يا وفاء يا بنت الـ… فاكرة نفسك هربتي مننا وهتعيشي هانم في فيلا؟ فاكرة إنك هتتني وتتفسحي مع الباشا الأعمى بتاعك وإحنا نتفضح بعد ما طلبتي الطلاق وخليتي سيرتنا على كل لسان في المنطقة؟! ياسمين اتفقت معانا.. قالتلنا إنها هتدمر سليم وتديكي حتة من التورتة اللي تخليكِ تركعي تحت رجلينا وترجعي تخدمينا تاني!”

سليم لما سمع الاسم، ملامحه اتصلبت. عرف إن ياسمين مكنتش بتلعب لوحدها، وإنها استغلت غل وحقد عيلة جوزي القديم عشان ينتقموا مني ومنه في نفس الوقت.

يسرا سحبت سك*ينة صغيرة من جيبها ووجهتها ناحيتي وهي بتصرخ بهستيريا: “ابعدي عني يا وفاء وإلا هنهي حياتك هنا حالا! هاتي الجهاز ده!”

سليم وبسرعة رد فعل لا تصدق، وبناءً على اتجاه صوتها ونبرة الهستيريا اللي في كلامها، خطى خطوة سريعة لقدام وضوا ضربة قوية بعصايته المعدنية على إيدها اللي ماسكة السك*ينة. السك*ينة وقعت على الأرض برنين معدني، ويسرا صرخت من الألم وهي بتتمسك بإيدها.

في نفس اللحظة، أنوار الفيلا بالكامل اتفتحت، وباب الفيلا الرئيسي اتكسر ودخل منه عمر المحامي ورجال الأمن بتوع سليم اللي كانوا مراقبين شبكة الفيلا والتحركات الخارجية.

عمر جري على سليم ووفاء وقال: “سليم! أنت كويس؟ وفاء؟”

سليم أخد نفس عميق وهو بيعدل قميصه بوقار وهدوء يحبس الأنفاس، وقال بنبرة باردة زي التلج وهو بيشاور على يسرا اللي كانت بتعيط على الأرض من الألم والخوف:

“خدوا البنت دي.. وسلموها للشرطة مع الجهاز اللي معاها. الاختراق ده متسجل بالكامل، وهي شريكة رسمية لياسمين في قضايا الابتزاز، والسرقة الإلكترونية، والشروع في القتل.”

بصيت ليسرا وهي بتتسحب برة الفيلا وهي بتصرخ وتشتمني وتدعي عليا، بس كلامها مبقاش يأثر فيا نهائي. بصيت لسليم ودموعي نزلت.. دموع راحة حقيقية.

سليم قرب مني، ضمّني لصدره بقوة وهو بيطبطب على راسي ويهمس في ودني:

“خلاص يا وفاء.. كل خيوط الماضي اتقطعت الليلة دي.. مفيش ياسمين، مفيش أهل جوزك القديم، ومفيش أي تهديد لينا تاني. حقك وحقي رجعوا بالكامل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *