حكايات زهرة الربيع
سليم قفل السكة وبصلي، وقال بصوت دافي:
“خايفة يا وفاء؟”
أخدت نفس طويل وقولتله: “طول ما إيدي في إيدك يا سليم.. أنا مش خايفة من أي حاجة في الدنيا. أنا بس مصدومة من أختي.. هالة بالرغم من كل قسوتها وغرورها، مكنتش أتخيل إن غبائها يوصلها للمرحلة دي وتثق في حد غريب على الإنترنت عشان تقهره بيا وبنجاحي معاك.”
سليم طبطب على إيدي وقال: “الغرور والغل بيعموا القلوب يا وفاء، أكتر من عمى العيون بمراحل.. هالة كانت عايزة تثبت لنفسها وللكل إنها الأحسن، فبقت الفريسة الأسهل لشيطانة زي ياسمين.”
العربية وقفت في مكان ضلمة وهادي جداً. السواق نزل وفتح لينا الباب، ولقينا عمر مستنينا ومعاه تلات رجالة ببدل سوداء وبنيتهم قوية جداً.
عمر قرب من سليم وهمسله: “سليم.. ياسمين جوة الشقة بنفسها.. والظاهر إنها جاية تستلم الفدية أو تضمن إن هالة توقع على ورق يتهمك أنت بابتزاز عيلتها.. اللعبة أكبر من مجرد فدية، دي كانت ناوية تدمر اسمك وتجبرك تتنازل عن نصيبك في الشركات.”
سليم ابتسم بسخرية وقال: “طب يلا بينا.. خلينا ندخل نباركلهم على ذكائهم.”
مشينا في الممر الضلمة، وقلبي كان بيدق بعنف. سليم كان بيتحرك بثقة غريبة بمساعدتي ومساعدة عمر، وكأنه حافظ الخطوات. وصلنا قدام باب الشقة في الدور الأرضي.
بإشارة من عمر، واحد من الحراس اتعامل مع قفل الباب وبمنتهى الاحترافية الباب اتفتح من غير أي صوت.
دخلنا الشقة، وكانت الإضاءة خافتة جداً وصوت زعيق وبكا جاي من الأوضة اللي جوة.
كان صوت هالة وهي بتصرخ بهستيريا ودموع: “أرجوكي سيبيني أمشي! أنا ماليش ذنب.. أنا كنت فاكرة إنه بيحبني وعايز يشغلني معاه! أنا معنديش فلوس والله.. كلموا وفاء أختي جوزها غني جداً وهيخليه يدفع!”
وجالها صوت نسائي حاد وبارد ومليان شماتة.. صوت ياسمين:
“وفاء أختك؟ ههههه.. وفاء المطلقة اللي خدت مكاني؟ متقلقيش يا قطة، جوزها الأعمى هيدفع.. هيدفع تمن كل حاجة خدها مني.. هيدفع تمن عيني اللي راحت وتمن هيبتي اللي كسرها قدام عيلته.. إنتي والورق اللي هتمضي عليه دلوقتي هما اللي هيخلوه يركع تحت رجلي!”
في اللحظة دي، سليم داس على زرار صغير في جيبه، وفجأة النور بتاع الصالة اتفتح بالكامل، وسليم خطى خطوة واسعة لجوة الأوضة وهو بيقول بصوت قوي رج البيت كله: