صدمتى فى زوجى حكايات صافى هاني

​وهي قاعدة جنب سرير ابنها، تليفونها رن.. المرة دي كان المستشار عادل، محامي أحمد، وصوته كان هادي ومستسلم تماماً:

​”مدام هناء.. أحمد عرف باللي عمله إبراهيم، وهو ملوش دعوة باللي حصل ده ونهى أخوه تماماً. أحمد بيبعتلك التنازل النهائي عن الشقة مصدق عليه في القنصلية ومبعوت في البريد السريع، والفلوس اللي بعتها دي مفيش شروط عليها.. بس هو بيطلب منك طلب واحد أخير كـ أب.. بلاش الفضيحة، وبلاش توقفي حاله بره، هو فعلاً بيموت ومش باقي له كتير.”

​هناء بصت لوش ابنها اللي بدأ يهدى من الوجع، وحست بنشوة الانتصار اللي اتعمدت بالدم والدموع، وردت على المحامي بكل حسم:

​”الورق هيفضل في الحفظ والصون طول ما حقوق عيالي بتنزلي قرش لينطح قرش، وطول ما علاجهم بيتدفع أول بأول. أول ما أحس بتقصير، اللعبة هترجع تشتغل تاني.. سلام يا سيادة المستشار.”

​قفلت هناء الخط، وبصت لعيالها التلاتة اللي كانوا باصين لها بنظرات فخر وإعجاب مكنتش بتشوفها في عيونهم زمان لما كانت مكسورة ومستسلمة. حطت إيدها في جيبها واكتفت بإنها تلمس “كارت الفيزا” اللي فيه الـ 100 ألف جنيه.. وعرفت إن من اليوم ده، مفيش حد هيقدر يكسرها، وإن رحلة علاج عيالها وتأمين مستقبلهم بدأت بأقوى خطوة.

 

 

مرت خمسة أيام على الليلة الزلزال.

​خلال الأيام دي، هناء مكانتش بتنام؛ كانت بتتحرك في كل الاتجاهات زي الآلة. استلمت أوراق التنازل عن الشقة الموثقة من القنصلية، وسجلتها في الشهر العقاري رسميًا، وبقت الشقة ملكًا للعيال التلاتة. في نفس الوقت، ظهرت نتايج التحاليل الجينية، وللأسف، اتأكدت إصابة الابن الصغير وبدايات خفيفة عند البنت الكبيرة، بينما الابن الأوسط نجا من المرض.

​الدكتور طمنها وقالها: “المرض خطير يا مدام هناء، بس اكتشافه في المرحلة دي معجزة.. الجرعات اللي هتبدأوا فيها حالا بفضل المبلغ اللي اتوفر هتحجم المرض تمامًا، والعيال هيعيشوا حياتهم طبيعيين.”

​شالت هناء عيالها ورجعت بيتها، البيت اللي دخلته من سنين وهي مكسورة وجاهلة بحقيقتها، ودخلته النهارده وهي الآمرة الناهية فيه.

​المشهد الأخير: المواجهة الكبرى والخاتمة

​في مساء اليوم الخامس، كانت هناء قاعدة في الصالة، والعيال نايمين في سلام بعد ما أخدوا أولى جرعات العلاج. الساعة كانت بتقرب من نص الليل، نفس التوقيت اللي بدأت فيه الحكاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *