صدمتى فى زوجى حكايات صافى هاني
صوت خطوات إبراهيم ورجالته كان بيتحول لتهديد صريح في ممر المستشفى الفاضي. هناء، رغم ضربات قلبها السريعة، متهزتش. رجعت خطوة لورا عشان تخلي عيالها في ضهرها، وبكل برود رفعت تليفونها وضغطت على زرار الاتصال السريع اللي كانت مجهزاه لظروف زي دي: “النجدة”.
وقبل ما إبراهيم يمد إيده، كانت هناء بتتكلم بصوت عالي وواضح سمّع المستشفى كلها:
”أيوة يا فندم.. أنا بمستشفى (…) الطوارئ، في ناس هجموا عليا ومحاصريني أنا وعيالي وعايزين يخطفوهم بالقوة وبيتعدوا عليا! أيوة، الشخص اسمه إبراهيم (…) ومعاه رجالة مسلحين!”
إبراهيم وشه اتقلب وبقى أصفر لما سمعها بتبلغ باسمه الثلاثي وعيلته، وزعق بصوت مكتوم:
”اقفلي التليفون ده يا بت بنداري! أنتِ اتجنيتي؟ عايزة تجيبيلنا البوليس في المستشفيات؟”
هناء قفلت السكة بعد ما أكدت البلاغ، وبصتله بنظرة سخرية وقالت:
”البوليس زمانه على وصول، وكاميرات المستشفى دي مسجلة كل كلمة وكل خطوة خطيتوها ناحيتي. والورق؟ الورق الأصلي مش معايا هنا أصلاً يا إبراهيم.. الورق مع محامي وعنده تعليمات واضحة: لو جرالي حاجة أو عيالي اتلمسوا، النسخ هتوصل للنائب العام والبلد كلها هتعرف بسيرة أخوك المريض والنصاب اللي بايع عياله.”
إبراهيم حس إنه اتورط ورطة العمر، والرجالة اللي معاه بدأوا يتراجعوا ويبصوا لبعض بقلق، مش عايزين يدخلوا في قض*ية خطف وبلطجة في مكان عام.
في اللحظة دي، الأمن بتاع المستشفى بدأ يتحرك ناحيتهم بعد ما سمعوا الزعيق، وصوت سرينة عربية البوليس بدأ يظهر من بعيد في هدوء الفجر.
إبراهيم قرب من هناء خطوة أخيرة، وعيونه مليانة غل ووعيد، وقالها بفحيح مكتوم:
”ماشي يا هناء.. افتكري إنك أنتِ اللي بدأتي الحرب دي، وأخوي مش هيموت لوحده، وعيالك مش هيشوفوا مليم من عيلتنا بعد اليوم، وهندمك على الليلة دي العمر كله.”
لف إبراهيم وخد رجالته وخرجوا بسرعة من الباب الخلفي للمستشفى قبل ما البوليس يوصل بدقائق.
الفجر الجديد
لما البوليس وصل، هناء عملت محضر إثبات حالة باللي حصل وبأسماء إبراهيم ورجالته، ورفضت تسيب المستشفى غير لما النهار طلع تماماً والناس مالت الشوارع.
الساعة بقت 9 الصبح.
الدكتور خرج وطمنها إن الولد الصغير حالته استقرت بعد ما أخد أول جرعة من الأدوية المكثفة، وإن عينات الدم والجينات اتسحبت من العيال التلاتة ورايحة المعمل الخاص.