صدمتى فى زوجى حكايات صافى هاني
قفلت السكة في وشه وهي بتترعش من كتر الأدرينالين اللي جرى في دمها.
المواجهة الكبرى
الساعة بقت 5 الفجر. تليفون هناء نور برسالة من البنك: “تم إيداع مبلغ 100,000 جنيه مصري”.
بصت للشاشة وابتسمت بانتصار حزين. لفت للدكتور واديتله الكارت بتاعها وقالتله: “ادفع كل المصاريف، وافتح ملف جيني للعيال التلاتة، وابدأوا التحاليل فوراً.”
قعدت هناء على كرسي الاستراحة في المستشفى، وضمت عيالها الاتنين الكبار لحضنها وهم بيعيطوا، وقالتلهم: “متخافوش.. طول ما أنا حية، محدش هيلمسكم.”
لكن الليلة دي مكنتش عايزة تنتهي على خير..
الساعة دقت 6 الصبح، والنهار بدأ يشقشق. وفجأة، الباب الرئيسي للمستشفى اتفتح، ودخل منه شخص مكانتش هناء تتوقع تشوفه في مصر نهائي..
كان “إبراهيم”، أخو أحمد الكبير، اللي عايش في الصعيد ومقاطعهم من سنين! دخل ووشه إسود وعينه بطق شرار، ومكنش لوحده، كان معاه اتنين رجالة شداد من عيلته.
قرب من هناء بخطوات سريعة وعالية، وزعق في وسط المستشفى:
”بقى أنتِ يا بت بنداري بتلوي دراع أخوي وعايزة تخربي بيته وتفضحينا في وسط البلد؟ بقى بتهدديه بمرضه وبجوازه؟”
هناء وقفت وربعت إيديها وقالتله بكل برود:
”أهلاً يا سيدي.. وأنت إيه اللي حشرك؟ مش ده أخوك اللي قاطعتوه لما سافر؟ وإيه اللي عرفك باللي حصل؟”
إبراهيم قرب منها بغل وفحيح كالأفاعي وقالها بصوت واطي ومرعب:
”أحمد اتصل بيا وهو بيبكي بدل الدموع دم، وقالي إنك سرقتي ورق سري من دولابه وبتتبلي عليه وعايزة تاخدي الشقة والفلوس وتفضحي سره اللي مخبيه عن الدنيا كلها.. الورق ده لو متسلمش ليا حالا يا هناء، وعيال أخوي دول أخذتهم معايا الصعيد عشان يتعالجوا هناك بمعرفتنا.. أنتِ مش هتعرفي هيحصل فيكِ إيه، والبلد دي مش هتقعدي فيها ليلة واحدة!”
الرجالة اللي معاه قربوا خطوة، وبدأوا يحاصروا هناء وعيالها في الممر الفاضي والمستشفى كانت شبه ميتة في الوقت ده..
هناء حست إن الخطر مابقاش من برة مصر بس، ده بقا في وشها وجهاً لوجه، وعيلة أحمد ناوية تخفي الورق وتاخد العيال منها بالقوة عشان يدفنوا السر ويموتوا العيال في الصعيد من غير شوشرة!
بصت إيدها، لقت تليفونها في جيبها، والورق الأصلي متشال في مكان مفيش مخلوق يتخيله.. صباعها اتحرك على زرار الاتصال السريع، والمشهد بقا على شعرة بين الحياة والموت..