صدمتى فى زوجى حكايات صافى هاني
مكانتش فلوس.. دي كانت قسيمة جواز رسمي وجديدة جداً باسم جوزها “أحمد” من ست تانية، والمصيبة مكانتش هنا وبس، الصدمة الأكبر كانت في ورقة تانية متدبسة فيها.. تقرير طبي رسمي ومختوم بيقول إن جوزها ووووووووووو
وتقرير طبي رسمي ومختوم بيقول إن جوزها مصاب بمرض وراثي نادر وخطير في الدم، والتقرير ده صادر من مستشفى بره مصر وتاريخه من شهور قليلة!
نزلت الكلمة على دماغ هناء زي الصاعقة. فتحت فلاش التليفون أكتر وبدأت تقرأ السطور الإنجليزية المترجمة تحتها باللغة العربية. التقرير بيقول إن المرض ده جيني، احتمالية نقله للأبناء بتعدي الـ 90%، وبتبدأ أعراضه تظهر في سن الطفولة المتأخرة أو المراهقة على شكل تآكل في عظام الفك والأسنان، يتبعه فشل مفاجئ في وظائف الجسم لو ميتعالجش فوراً بمصل غالي جداً ومستورد!
في اللحظة دي، شريط حياتها كله اتعرض قدام عينيها في ثانية واحدة.
صراخ ابنها من أسنانة اللي سابها تتسوس فجأة في كام شهر..
الـ 10 تلاف جنيه اللي طلعهم لواحد غريب الأسبوع اللي فات.. مكنش غريب! ده كان وسيط بيسلموا جرعة المصل اللي بعتها من بره مصر عشان ياخدها في السر لما ينزل!
والـ 7000 جنيه اللي بيبعتها.. مكنتش بخل، دي كانت طريقة عشان تلتفت هي للقمة العيش وتتلهي عن أي أعراض تظهر على العيال، لحد ما الوقت يفوت ويضمن إنهم مش هيكونوا عبء مادي عليه بره مصر!
الحقيقة المرعبة وضحت: أحمد عارف إن عياله بيموتوا بالبطيء بسببه، وهربان بره يعالج نفسه وسايبهم هنا يواجهوا مصيرهم عشان ميتكلفش مصاريف علاجهم الغالية! وقسيمة الجواز التانية كانت من ست أجنبية عشان تضمن له الإقامة الدائمة وتأمين طبي كامل ليه هو وبس!
وقفت هناء في وسط الأوضة، دموعها اتجمدت في عينيها. بصت على الورق، وبصت على ابنها الصغير اللي صراخه بقا واهن وضعيف من كتر التعب، وبصت على التليفون اللي في الأرض.
فجأة، التليفون نور واهتز في الأرض.. الشاشة نورت باسم “أحمد بيقرأ رسائل الواتساب” (لأن الخط رجع يلقط شبكة).
سحبت التليفون، ومسحت دموعها بعنف. الخوف اتمحى من ملامحها واتحول لشرار. صورت قسيمة الجواز، وصورت التقرير الطبي لمرضه الوراثي، وبعتتهمله على الواتساب، وتحتها رسالة صوتية واحدة، صوتها فيها مكنش بيترعش، كان حاد وزي السكينة: