صدمتى فى زوجى حكايات صافى هاني
نزلت الكلمات على هناء، وحست إن اللعبة كبرت وبقت أخطر بكتير.. أحمد بيموت، وعايز يرمي العيال ليها وهي مش معاها مليم لعلاجهم المستقبلي، والشقة والـ 100 ألف مش هيكفوا تمن جرعتين من العلاج الغالي!
بصت لعيالها، وبصت للمحامي اللي مستني ردها، وعرفت إن المعركة الحقيقية لسه هتبدأ حالاَ..
أخدت هناء نفس طويل، وحست إن الأرض بتلف بيها، بس رجليها ثبتت في مكانها. المحامي فاكر إنه بيلوي دراعها بمرض أحمد وإفلاسه، وفاكر إن الـ 100 ألف والشقة هيريلوا ريقها. لكن هناء في اللحظة دي مكنتش بتفكر كـ زوجة مجروحة، كانت بتفكر كـ أم “ذئبة” بتأمن حياة عيالها التلاتة من الموت.
ردت على المحامي بنبرة خالية من أي صدمة، وجمودها رعب المحامي نفسه:
”اسمعني كويس يا سيادة المستشار.. الكلام ده تبله وتشرب ميته. أحمد بيموت؟ ده حسابه عند ربنا. الست التانية بتصرف عليه؟ ميهمنيش. الشرط بتاعه ده تحت جزمتي.. أنا مش هتنازل عن مليم واحد من حق عيالي في رقبة أبوهم لحد آخر نفس في عمره، والورق اللي معايا مش هيتسلم.”
المحامي صوته حد وتغيرت نبرته:
”يا مدام هناء فكري في مصلحة عيالك! الشقة دي تسوى ملايين دلوقتي، والـ 100 ألف هتنقذ ابنك الصبح، لو رفضتي وأحمد أعلن إفلاسه أو مات، مش هتطولي منه ولا مليم، ولا حتى الشقة اللي أنتِ قاعدة فيها لأنها لسه باسمه وممكن تتجزأ في الميراث مع مراته التانية!”
ضحكت هناء ضحكة هزت جنبات المستشفى، وقالتله:
”أنت فاكرني غبية يا سيادة المستشار؟ الشقة دي من حقي بقوة القانون كـ ‘حاضنة’ لثلاث أطفال قُصّر، يعني كده كده قاعدة فيها وميقدرش يرميني في الشارع. أما الـ 100 ألف، فلو منزلتش حالا في حسابي كـ ‘مصاريف علاج طارئة’ مش ثمن السكوت، أنا مش هستنى للساعة 8 الصبح.. أنا هكلم الست الغنية بتاعته برة مصر، وهبعتلها قسيمة الجواز التانية والتحاليل اللي بتقول إنه متجوزها ومخبي عليها إنه بيموت ومصنوع من الأمراض، وأخلّيها هي اللي تقطع معاه المصاريف والفيزا ويسيبوه هناك يموت في مستشفى حكومي!”
المحامي سكت، أنفاسه بقت عالية ومبقاش عارف يرد. هناء كملت وهي بتضغط على كل كلمة:
”قدامك نص ساعة.. الـ 100 ألف تحولهم فوري فودافون كاش أو إنستا باي من حسابك أو حسابه عشان أدفع للمستشفى، وتنازل الشقة يجهز الصبح كـ ‘هبة’ لعياله التلاتة مش بيع وشرا ليا عشان محدش يطعن فيه.. وقضايا النفقة والعلاج هترفع الصبح والمحكمة هي اللي تحكم بـ إفلاسه أو ثروته.. قدامك 30 دقيقة، وإلا قسيمة الجواز هتكون على تليفون مراته الأجنبية، والتقرير على إيميل السفارة.”