صدمتى فى زوجى حكايات صافى هاني
جوزها مسافر وسايبلها 3 عيال و7000 جنيه في الشهر، ولما ابنها تعب ومحتاج دكتور، طلبت منه يساعدها… لكن اللي حصل بعدها قلب الليلة كلها.
الساعة داخلة على نص الليل، وصوت دقات الساعة اللي على حيطة الصالة طالع عالي ومقلق، ماشي مع دقات قلب “هناء” اللي مش قادرة تهدى. البيت ساقع ومفيش فيه صوت غير أنين خافت طالع من أوضة العيال.
دخلت هناء الأوضة بخطوات تقيلة، وبصت على ابنها الصغير، أبو سبع سنين، وهو بيتقلب في سريره وماسك خده بيعيط من وجع سنانه اللي اتسوست كلها ومحتاجة حشو بأسرع وقت. دموعها نزلت غصب عنها وهي حاسة بقلة الحيلة.. جوزها مسافر بره مصر من يوم ما اتجوزوا، مبيزلش غير كل سنة أو سنة ونص، وسايب لها تلت عيال في تانية إعدادي وأولى إعدادي وأولى ابتدائي، ورامي لها 7000 جنيه في الشهر ومقضيها مشاكل وخناقات كل شهر بسبب المصاريف.
مسكت تليفونها والدموع في عينيها، وقررت تكلمه وهي بتدعي ربنا يحنن قلبه المرة دي عشان يبعت فلوس لدكتور السنان. أول ما رد، حكت له وهي بتعيط، فجاء صوته ناشف وبارد زي كل مرة السيرة فيها بتيجي ناحية الفلوس: “معاكي مصاريف الشهر يا هناء! العيال أخدوا إجازة من الدروس والـ7 تلاف يكفوا ويفيضوا.. أنا لو واثق إنك بتصرفي الفلوس دي على عيالي فعلاً مش بتوديها لأهلك، كنت بعتلك!”
الكلام نزل عليها زي السكينة، شرفها وكرامتها اتوجعوا. كانت عايزة تصرخ وتدعي عليه وتقوله: “7 تلاف إيه اللي يكفوا أكل وشرب وغاز وماية وكهربا ونت وبيت كامل في الغلا ده؟ ده أنت لسه مطلع 10 تلاف جنيه لواحد غريب وبتقول لله! عيالك أولى بالله ده!”.. بس قبل ما تنطق بحرف، الخط قطع وتليفونه اتقفل تماماً.
بصت لابنها اللي صراخه زاد من الوجع، وقامت زي المجنونة تفتح الدولاب تدور في جيوب الهدوم القديمة عن أي قرش شايلاه للزمن. وهي بتقلّب بانهيار وسط هدوم جوزها القديمة اللي سابها في قاع الدولاب، إيدها خبطت في بطانة سرية جوه شنطة سفره القديمة.. حست بحاجة غريبة، ورقة ناشفة ومطبقة بعناية.
سحبتها بسرعة وهي فاكرة إنها هتلاقي كام باكية فلوس منسية تنقذ بيها ابنها، فتحت الورقة تحت نور كشاف التليفون، وفي ثانية جسمها اتجمد، عينيها برقت من الرعب، والتليفون وقع من إيدها على الأرض.