مرات ابويا وابنها حكايات منال على
مـرات أبـويا وابـنها انفـجروا في الـضـحـك أول ما رجلي خطت عتبة قاعة المحكمة.
«بص عليها كدا»، مرات أبويا قالتها بنبرة تريقة وتشفي وهي بتبصلي من فوق لتحت: «لمّا الليلة دي تخلص، مش هيفضل معاها ولا مـلـيـم صاغ من ريحة أبوها». بقلم منــال عــلي
بس اللي مكنوش يعرفوه.. إن سيادة المستشار هيعرفني ويردلي اعتباري قبل ما يقدروا يهدوني ويشاركوني في اللي ملوش حق فيه.
«اضحكوا بـرّاحـتـكـم.. بس النهاردة هتخسروا أكتر بكتير من مجرد فلوس».
ده اللي دار في عقلي أول ما دخلت قاعة محكمة جنوب القاهرة بباب الخلق، وشفت الست “كريمة الشناوي” مرات أبويا وابنها “رامي” أخويا من أبويا واقفين بيتريقوا عليا وكأني غريبة جاية تشحت منهم، مش بنت صاحب الأملاك والميراث كله.بقلم منــال عــلي
مرات أبويا كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل، الشنطة الماركة الغالية فوق ركبها، ولابسة الوش بتاع الست الراقية المحترمة اللي بتصدره دايماً للناس وللمجتمع. وجنبها كان واقف ابنها “رامي”، ببدلته الكحلي الشيك، وساعته اللامعة، والضحكة الصفرا المرسومة على وشه وهو حاسس إنه خلاص ورث الأرض ومن عليها بعد وفاة والدي.
أول ما شافني، مال على أمه وانفجر في الـضـحـك:
شوفيها يا ماما.. جاية لوحدها! لا محامي معاها، ولا راجل يسندها، ولا مخلوق يدافع عنها بعد ما بابا مات وسابها ملهاش دهر. بقلـم منـال علي
مرات أبويا حتى محاولتش تداري تريقتها، وقالت بصوت عالي كفاية عشان يوصل لوداني:
يا حـبّـت عيني يا “ياسمين”.. طول عمرها خايبة ومكسورة الجناح زي أمها الله يرحمها. النهاردة هناخد منها الشقة ونصيبها في الشركة وكل مليم، عشان تفهم إن البيت ده والفلوس دي مكنتش حقتها من الأول، وإن أبوها مات وساب الإدارة للرجالة اللي بجد.
أنا ضـمـيـت الدوسيه الأسود اللي في إيدي لصدري جامد.
طول السنين اللي فاتت، من يوم ما أبويا اتجوز الست دي وجاب ابنها يعيش معانا، وهما افتكروا سكوتي خوف.. افتكروا بعدي عنهم فشل.. وافتكروا صبري على معاملتهم وجبروتهم قلة حيلة وغباء.
بس النهاردة، في قاعة المحكمة دي، مكنتش البنت اللي بتعيط وتتدارى في الحمام عشان مرات أبوها متهزأهاش. مكنتش الأخت الصغيرة اللي ملهاش كلمة قدام أخوها من أبوها اللي كان بيتحكم حتى في الـنـفـس اللي بتنفسه.