امى ومراتى حكايات صافى هاني
بين راجل قرر يحمي بيته
وعيلة اتعودت تاخد من غير ما تحاسب.
واللي جاي
كان أصعب بكتير الحرب الهادية ما فضلتش هادية كتير.
عدّى يومين بس وابتدت الضربات.
مش تليفونات بقى لا.
كلام من ورا ضهري.
واحد صاحبي كلّمني وقاللي
هو في إيه؟ الناس بتقول إنك قطعت على أمك وأختك عشان مراتك وإنها مسيطرة عليك!
ضحكت بس الضحكة دي كان فيها مرارة.
أنا كنت متوقع ده
العيلة اللي اتعودت تاخد، لما تمنع عنها، بتبدأ تدور على طريقة ترجع بيها السيطرة حتى لو على حساب سمعتك.
في نفس الليلة مي كانت قاعدة بتجهز هدوم البيبي.
مسكت قطعة صغيرة كده وقالتلي بهدوء
أنا السبب، صح؟
بصيت لها بحدة
إوعي تقولي كده تاني.
سكتت بس عيونها قالت كل حاجة.
الإحساس بالذنب كان بيقتلها رغم إنها هي المجروحة.
قربت منها وقلت
اللي حصل كشف ناس مش خلق مشكلة.
بعدها بأسبوع
الضربة جت من مكان ما توقعتش.
خطوبة ابن خالتي.
طبعاً كل العيلة هناك.
وأنا؟
جالي دعوة باسمي لوحدي.
من غير مي.
وقفت ماسك الكارت شوية
وبعدين ابتسمت.
واضح إنهم لسه فاكرين إنهم ممكن يلعبوا على نفس الوتر يفصلوا بيني وبينها.
يوم الحفلة
لبست ومي بصتلي وسألت بهدوء
هتروح؟
قلت لها
آه بس مش لوحدي.
عيونها وسعت شوية
بس الدعوة
قاطعتها بابتسامة
أنا مش ضيف أنا من أهل البيت.
دخلنا القاعة سوا.
أول ما دخلت
الهمس بدأ.
نظرات كلام تحت الصوت
وأمي كانت واقفة مع شوية قرايب، أول ما شافتنا وشها اتشد.
ساندي قربت بسرعة وقالتلي بصوت واطي وهي متعصبة
إنت بتعمل إيه؟! هي مش معزومة!
رديت بهدوء قاتل
وأنا مش جاي لوحدي.
وقتها كل العيون بقت علينا.
وأمي
قربت
وقالت بنبرة كلها ضغط
مش وقته الكلام ده امشيها الليلة.
بصيت لها وقلت قدام الكل
الليلة دي زي اللي قبلها
لو مراتي مش مرحب بيها يبقى أنا كمان مش مرحب بيا.
سكون تام.
وقبل ما حد يرد
حما أختي الراجل الوحيد اللي كان محترم من الأول قرب وقال بصوت واضح
مرات ابنك ست محترمة واللي يضايقها يبقى بيغلط.
الكلمة دي كانت زي القلم.
وشوش كتير اتغيرت.
أمي سكتت
بس المرة دي ماقدرتش ترد.
لأول مرة حد وقف قصادها.
مسكت إيد مي ولفّيت بيها وخرجنا.
بس قبل ما نخرج وقفت لحظة وبصيت ورايا وقلت
الاحترام مش دعوة على ورق
الاحترام أسلوب.
ركبنا العربية
مي كانت ساكتة بس ماسكة إيدي جامد.
وفجأة قالت
أنا مش خايفة طول ما إنت جنبي.
بصيت لها وابتسمت
وأنا مش ندمان على أي حاجة عملتها.
بس الحقيقة؟
اللعبة لسه مخلصتش
لأن اللي اتعود يتحكم
مش بيسيب بسهولة.
وبعد اللي حصل في الخطوبة
أمي خدت قرار
قرار قلب كل الموازين وخلى المواجهة الجاية مفيهاش رجوع خالص. قرار أمي جه أسرع وأقسى مما توقعت.
تاني يوم الصبح، وصلني إنذار رسمي على البيت.
مش رسالة مش مكالمة
إنذار قانوني.
فتحت الورق وعيوني جريت على السطور
أمي رافعة قض..ية بتطالب فيها بإثبات إن البيت اللي هي قاعدة فيه حقها، وإن تسجيله باسمي كان صوري.
وقفت شوية ساكت.
مش مصدوم
بس لأول مرة أحس إن الموضوع خرج من دايرة الجرح ودخل في دايرة الكسر الحقيقي.
مي كانت واقفة ورايا، سألتني
بخوف
في إيه؟
ناولتها الورق.
قعدت تقراه وإيديها بتترعش.
بصتلي وقالت
هما وصلوا لكده؟
رديت بهدوء
أيوه ولما حد يوصل لكده يبقى خلاص اختار طريقه.
الموضوع ماخدش وقت.
أنا