حماتى كانت بتتعمد تنادينى باسم طليقه جوزى

موقع أيام نيوز

تعبانة.
أحمد قام بسرعة.
مالها؟
الضغط علي عندها جامد من يوم الحفلة.
ومش راضية تاكل.
ولا تكلم حد.
أحمد سكت.
ثم قال
وأنا أعمل إيه؟
سهام اتفاجئت.
أول مرة تسمعه بيتكلم بالطريقة دي.
قالت
دي أمك.
رد
عارف إنها أمي.
بس هي كمان عارفة إنها غلطت.
المكالمة انتهت بسرعة.
وبعدها فضل أحمد ساكت فترة طويلة.
بسمة كانت واقفة في المطبخ.
وسمعت جزء من الكلام.
خرجت وقالت
روح لها.
رفع رأسه.
بعد اللي عملته؟
برضو أمك.
ابتسم بمرارة.
وإنتِ؟
أنا كويسة.
مش زعلانة؟
زعلانة.
لكن مش هبقى سبب في إنك تقاطع أمك.
الكلام ده أثر فيه جدًا.
لأنها كانت قادرة تمنعه.
وقادرة تستغل الموقف.
لكنها ما عملتش كده.
بعد العصر راح لأمه.
فتح الباب ودخل.
لقيها قاعدة لوحدها في الصالة.
أول ما شافته لفّت وشها.
كأنها هي اللي المظلومة.
قرب منها.
وقال
عاملة إيه؟
ردت ببرود
كويسة.
واضح.
سكتت.
ثم قالت فجأة
مرتك مبسوطة دلوقتي؟
اتنهد أحمد.
ماما.
إيه؟
ليه؟
ليه إيه؟
ليه كنتِ بتعملي كده؟
أم أحمد قامت واقفة.
وقالت بعصبية
عشان ما حبيتهاش.
أول مرة تقولها بصراحة.
من غير لف.
ولا دوران.
أحمد بص لها في صدمة.
فكملت
من أول يوم دخلت البيت وأنا مش مرتاحة لها.
عملتلك إيه؟
ولا حاجة.
أمال؟
لأن ندى كانت أحسن.
هنا فهم أحمد أصل المشكلة.
الموضوع عمره ما كان نسيان أسماء.
ولا زهايمر.
ولا كبر سن.
الموضوع كان مقارنة.
مقارنة ما انتهتش رغم مرور أربع سنين على الطلاق.
قال
ندى نفسها اتجوزت وخلفت.
وإنتِ لسه عايشة في الماضي.
قالت بعناد
وهي كانت أحسن.
رد
يمكن.
لكن دي مراتي.
واللي بېهينها بيهيني.
سكتت أم أحمد.
لأنها لأول مرة تحس إن ابنها واقف قدامها مش جنبها.
في نفس الوقت…
كانت بسمة قاعدة في البيت.
بتحاول تنظم أوضة النوم.
ولما فتحت أحد الأدراج القديمة الخاصة بأحمد…
وقعت منها ورقة.
ورقة مطوية.
شكلها قديم.
في البداية كانت هترجعها مكانها.
لكن اسم ندى المكتوب عليها شد انتباهها.
فتحتها.
وكانت عبارة عن رسالة قديمة.
من ندى.
طليقة أحمد.
بسمة قرأت أول سطر.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
وكل ما تكمل…
كانت عينيها بتتسع أكتر.
لأن الرسالة كانت بتقول شيئًا لم يخبرها به أحمد أبدًا.
شيئًا يفسر سبب كره حماتها لها.
وسبب تعلقها المړضي بطليقة ابنها.
وفي آخر الرسالة كانت جملة واحدة مكتوبة بخط واضح
أنا ما سيبتش أحمد بإرادتي… والدته هي اللي خلتني أمشي.
رفعت بسمة رأسها پصدمة.
وقلبها بدأ يدق پعنف.
لأن المعنى كان خطيرًا جدًا.
ولو الكلام ده حقيقي…
يبقى القصة كلها اللي سمعتها من قبل كانت كڈبة.
وكان فيه سر أكبر بكتير لسه مستخبي…
ظلت بسمة ممسكة بالرسالة عدة دقائق وهي غير قادرة على استيعاب ما قرأته.
كانت تعرف أن أحمد تزوج من ندى قبلها بسنوات، وأن الزواج انتهى بالطلاق بعد خلافات كثيرة، هكذا كان الجميع يردد.
لكن الرسالة كانت تحكي قصة مختلفة تمامًا.
جلست على طرف السرير وأعادت قراءتها ببطء.
كانت الكلمات مكتوبة بخط مرتب وواضح
أحمد… لو وصلت لك الرسالة دي في يوم، اعرف إني ما كنتش عايزة أسيب بيتنا. أنا حاولت كتير أصلح الأمور، لكن والدتك كانت كل يوم بتضغط عليا أكتر من اللي قبله. وفي الآخر خلتني أصدق إنك موافق على طلاقي وإنك مش عايز تكمل معايا…
شعرت بسمة بقشعريرة.
تابعت القراءة.
أنا ماشية علشان أحافظ على كرامتي، لكن عمري ما كرهتك. ويمكن ييجي يوم تعرف الحقيقة.
أسفل الرسالة كان تاريخ قديم يعود إلى أكثر من خمس سنوات.
أغلقت الورقة وهي تفكر.
هل يمكن أن تكون ندى صادقة؟
وهل من الممكن أن تكون أم أحمد قد تدخلت فعلًا حتى انتهى الزواج؟
لكن لماذا لم يعرف أحمد؟
ولماذا احتفظ بالرسالة كل هذه السنوات؟
أسئلة كثيرة بدأت تدور في رأسها.
عاد أحمد إلى البيت بعد المغرب.
كان مرهقًا نفسيًا.
جلس على الأريكة وهو يفك أزرار قميصه.
اقتربت منه بسمة بهدوء.
وقالت
أحمد… عايزة أسألك عن حاجة.
رفع رأسه.
اتفضلي.
ناولته الرسالة.
بمجرد أن وقعت عيناه عليها، تغير لون وجهه.
كأنه رأى شبحًا.
أخذها بسرعة.
وقال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *