ادعيت ان الحادث كسر ضهرى

موقع أيام نيوز

بدأت تتغير.
ناس بصت لبعضها بإحراج.
واحد من رجال الأعمال هز راسه بأسف.
يارا شهقت.
إنت صورتني؟
أكيد.
لأن الكاميرات في بيتي شغالة أربع وعشرين ساعة.
بصت حواليها.
كأنها لأول مرة تفتكر إن القصر كله مراقب.
أمها قامت بسرعة.
إحنا هنمشي.
قلت بهدوء
استني.
وقفت مكانها.
فتحت ملف كان على الترابيزة.
طلعت منه ظرف أبيض.
ده عقد.
يارا بصتله باستغراب.
عقد إيه؟
اتفاقية ما قبل الجواز.
شهقت.
إنت مخبيها؟
هزيت راسي.
كنت مستني الوقت المناسب.
المحامي وقف.
فتح الملف.
وقال بصوت واضح
في حالة ثبوت استغلال أحد الطرفين للطرف الآخر ماديًا أو معنويًا… يحق للطرف المتضرر فسخ الخطبة فورًا مع احتفاظه بكافة الهدايا والممتلكات.
وش يارا اصفر.
قالت بعصبية
أنا ما استغلتوش.
المحامي ابتسم.
الفيديو هيكون دليل كافي.
بدأت تتوتر.
آدم… اسمعني.
أول مرة تناديني باسمي من غير تكبر.
لكن كان متأخر.
قلعت خاتم الخطوبة من صباعها.
مديت إيدي.
الخاتم.
فضلت ماسكاه ثواني.
ثم حطته في كفي بعصبية.
قلت بهدوء
شكراً.
لفيت للموجودين.
الحفل انتهى.
والخطوبة انتهت.
كل الناس بدأت تتحرك.
لكن محدش كان بيتكلم.
كأنهم خارجين من جنازة.
بعد نص ساعة…
القصر بقى فاضي.
وقفت في الجنينة أبص للنافورة.
الجو كان هادي.
لحد ما سمعت صوت خطوات ورايا.
لفيت.
لقيت سلمى.
واقفة بعيد.
واضحة عليها إنها مترددة.
قالت بخجل
حضرتك… محتاج أي حاجة؟
ابتسمت.
لا.
بس عايز أشكرك.
استغربت.
أنا معملتش حاجة.
بالعكس.
إنت الوحيدة اللي عاملتني كإنسان.
نزلت عينيها للأرض.
وقالت بصوت واطي
أنا كنت شايفة إن حضرتك متأذي.
حتى لو كنت سليم.
الكلمة دي لمستني أكتر من أي حاجة.
لأنها كانت الحقيقة.
مكنتش متأذي في ضهري.
كنت متأذي في ثقتي.
في اختياراتي.
وفي الناس اللي سمحتلهم يقربوا مني.
ابتسمت.
اسمك بقى أكبر عندي من مجرد خدامة.
ارتبكت.
أنا بشتغل هنا وبس.
قلت
لأ.
من النهارده… هتشتغلي في الإدارة.
رفعت رأسها بسرعة.
إدارة؟
أيوه.
قسم خدمة العملاء.
شهقت.
بس أنا معنديش خبرة.
الخبرة تتعلم.
إنما الأمانة… دي صعب تلاقيها.
دموع خفيفة لمعت في عينيها.
شكرًا.
وفي اللحظة دي…
رن تليفوني.
بصيت للشاشة.
المتصل كان مدير الشركة.
رديت.
خير؟
جالي صوته متوتر.
يا فندم… لازم تيجي الشركة حالًا.
في مشكلة كبيرة.
قطبت حاجبي.
إيه اللي حصل؟
قال بسرعة
في حد حاول يستولي على أسهم حضرتك أثناء وجودك في المستشفى.
سكت لحظة.
ثم كمل
والأوراق… عليها توقيع خطيبتك السابقة.
فضلت ماسك الموبايل في إيدي كام ثانية من غير ما أتكلم.
الكلمة الأخيرة كانت لسه بتتردد في ودني.
الأوراق عليها توقيع خطيبتك السابقة.
بصيت قدامي وأنا باخد نفس عميق.
قلت بهدوء
أنا جاي.
قفلت المكالمة.
سلمى كانت واقفة على بعد خطوات، ولاحظت إن ملامحي اتغيرت.
قالت بقلق
في حاجة حصلت يا فندم؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
واضح إن التمثيلية كشفت ناس أكتر مما كنت متوقع.
ما سألتش أي أسئلة.
اكتفت إنها قالت
ربنا ييسرلك.
هزيت راسي، واتحركت ناحية العربية.
بعد أقل من نص ساعة…
كنت داخل مقر الشركة.
أول ما دخلت، حسيت إن الجو مختلف.
الموظفين كانوا واقفين في مجموعات صغيرة، وأول ما شافوني سكتوا.
واضح إن خبر إني بقيت أمشي على رجلي سبقني.
ركبت الأسانسير.
وفي الدور الأخير، كان مدير الشركة، حسام، مستنيني قدام المكتب.
قال بسرعة
الحمد لله إنك جيت.
دخلنا المكتب.
قفل الباب.
وحط قدامي ملف سميك.
فتحت أول صفحة.
كانت طلبًا رسميًا لنقل جزء كبير من أسهمي إلى صندوق استثماري جديد.
التوقيع…
كان مزور بطريقة احترافية.
لكن اللي شد انتباهي أكتر…
إن الشخص اللي قدم الطلب…
كانت يارا.
قلت بهدوء
إزاي قدرت تدخل الملف؟
قال حسام
جت من أسبوع.
وقالت إنك في المستشفى، وإنك موكلها رسميًا.
وكان معاها توكيل.
رفعت عيني بسرعة.
توكيل؟
طلع نسخة منه.
أول نظرة كانت كفاية أعرف إنه مزور.
لكن التقليد كان متقن جدًا.
قلت
مين وافق يستقبل الورق؟
رد
المستشار القانوني رفض يعتمد أي حاجة قبل ما يكلمك بنفسه.
ابتسمت لأول مرة.
كويس.
لسه في ناس بتشتغل بضمير.
في اللحظة دي…
خبط على الباب.
دخل المستشار القانوني.
قال
كنت مستني حضرتك.
وقعد قدامي.
في حاجة تانية لازم تعرفها.
فتح اللابتوب.
وشغل تسجيل من كاميرا الاستقبال.
ظهر فيه يارا.
واقفة بثقة.
وبجوارها…
شخص أول ما شفته حسيت پصدمة.
مازن.
أقرب صاحبي.
الصاحب اللي كنت فاكره أخويا.
هو نفسه اللي يوم الحفلة نزل عينه في الأرض وسكت.
دلوقتي واقف جنبها.
وبيبتسم.
قبضت إيدي.
قلت بصوت هادي جدًا
رجع التسجيل.
رجعه.
مازن كان بيقول لموظفة الاستقبال
الأستاذ آدم مش هيرجع الشركة قريب… وكل القرارات مع الآنسة يارا.
قفل المستشار الفيديو.
وقال
من يومين حاولوا يدخلوا خزنة العقود.
سألته
عرفوا؟
ابتسم.
لا.
لأنك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *