حماتى حكايات زهرة

طرحتي، وحسيت بڼار بتغلي جوه صدري، بس الڼار دي مكنتش ضعف ولا قهرة.. دي كانت شرارة التغيير اللي غابت عني سبع سنين.
بصيت للستات الكبار اللي قاعدين في الصالة، وبابتسامة هادية جداً وهدوء يحير، قلتلهم عن إذنكم يا جماعة، هطلع الأوضة فوق أظبط حاجة وأرجعلكوا.
طلعت شقتي.. الشقة اللي ياما حافيت عشان أثبت فيها إني ست بيت شاطرة وأصيلة. فتحت الدولاب، وطلعت الشنطة اللي حاطة فيها تحويشة عمري.. القرشين اللي كنت بشيلهم من مصروف البيت، والتمن اللي كنت بأخد بيه جمعيات وأقول عشان يوم عازة أو عشان عيالي لما يكبروا. فتحت الشنطة، وطلعت منها المبلَغ اللي يكفي وزيادة، وقررت إن اليوم ده مش هيعدي زي أي يوم.
نزلت جاري على الشارع.. ركبت تاكسي وطلعت على أرقَى منطقة تجارية في المحافظة. دخلت أكبر وأغلى أتيليه فساتين سواريه.. مكان كنت بشوفه من ورا الإزاز وأقول ده مش لينا. دخلت بقلب جامد، وطلعت كل أنوثتي وكرامتي اللي دفنتهم تحت العبايات البيتي والمواعين.
الست اللي شغال هناك أول ما شافتني بعبايتي البسيطة بصت لي بقلة ذوق، بس لما طلعت الفلوس وقلتلها بصوت ثابت ومسموع عايزة أغلى وأشيك فستان عندكم، يكون مقاسي، ويليق بملكة.. أسلوبها اتغير في ثانية!
اختارتلي فستان أسود ملكي، مرصع بكرستال رقيق جداً، مقفول وغاية في الأناقة والرقّة، بيفصل الجسم بمنتهى الشياكة والوقار. أخدت الفستان طلعت بيه على سنتر ميك أب معروف.. قلت للميك أب أرتست غيريني.. عايزاكي تخليني حد تاني، بس بشياكة ومن غير بهرجة.
ساعتين زمن.. كنت واقفة قدام المراية ومش مصدقة نفسي. الميك أب كان هادي وساحر، بيبين ملامحي المصرية الأصيلة اللي كانت مطفية من التعب. شعر تحت الطرحة اللفّة التوركاش الحرير اللي طالعة موضة، مع أكسسوار رقيق، العطر اللي رشيت منه كان بيهز الكيان من جماله. وقفت، وبصيت لنفسي وقمت مبتسمة.. ده مش مجرد لبس، دي كرامة ست بترجع لمكانها الطبيعي.
طلبت عربية أ his أوبر حديثة ومكيفة، وطلعت بيها على القاعة مباشرة.
أول ما وصلت القاعة، كانت المزيكا مالية المكان والناس كلها بتهيص وترقص. دخلت من باب القاعة الرئيسي.. خطوتي كانت ثقيلة، هادية، وواثقة. كان معايا عباية بسيطة حاطاها في شنطة على جنب عشان لو احتجتها، بس أنا دخلت بطلّتي الملكية.
أول ما دخلت، السكوت بدأ يتسرب في القاعة حبة حبة.. الناس اللي كانت بترقص بدأت تقف وتبص.. الستات بتبص بإعجاب وذهول، والرجالة بيوسعوا الطريق بحترام. حد من عيلة العريس قال مين دي؟ دي أكيد ضيفة مهمة جداً!
مشيت وسط القاعة لحد ما وصلت للترابيزة الرئيسية اللي قاعدة عليها حماتي، ومروة سلفتي، وجوزي طه، وأخت حماتي وعيلة العريس المريشة.
حماتي كانت قاعدة بتتباهى بمروة قدام أهل العريس وتقولهم دي مروة مرت ابني الصغير.. شياكة العيلة وواجهتنا.
وفجأة.. عين طه

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *