انا متجوزه من9 شهور في شقه حماتي جوزي قالي هتجوز مع امي موقت

ساكت بالشكل ده؟
وفي نفس الليلة، وأنا بدور وسط ورق قديم في درج التسريحة، لقيت حاجة صغيرة وقعت على الأرض.
وصل أمانة.
باسم سماح.
وقيمته كانت قريبة جداً من قيمة دهبي اللي اتسرق.
وقتها بس…
بدأت الصورة تتجمع قدام عيني لأول مرة.
فضلت ماسكة وصل الأمانة بإيدي ومش قادرة أبعد عيني عنه.
قلبي كان بيدق بسرعة.
المبلغ المكتوب مش كبير أوي، لكنه في نفس الوقت مش مبلغ واحدة معاها شغل ثابت أو دخل محترم تقدر تدفعه بسهولة.
والأهم من المبلغ…
التاريخ.
التاريخ كان بعد اختفاء دهبي بأيام قليلة.
قعدت على السرير أحاول أربط الأحداث ببعض.
سماح كانت مديونة.
بعدها دهبي اختفى.
وبعدين لقيتها بتتكلم في التليفون وبتقول
الذهب اتصرف خلاص.
كل حاجة كانت بتوديني لنفس الاتجاه.
لكن للأسف…
لسه مفيش دليل.
ولو واجهتهم بالكلام ده هينكروا بسهولة.
خبيت الوصل وسط هدومي وقفلت عليه كويس.
ومن يومها قررت أبطل عياط.
أبطل شكوى.
وأبطل أتكلم.
لازم أفهم الأول.
عدى يومين وأنا متغيرة.
هادية زيادة عن اللزوم.
لدرجة إن حماتي نفسها استغربت.
قالتلي وهي بتبصلي بشك
خير يا حبيبتي؟ بطلتِ صويت ليه؟
ابتسمت وقلت
عادي يا حاجة.
سماح بصتلي بطرف عينها.
واضح إنها مش مرتاحة.
يمكن كانت مستنية أشد معاهم في الكلام.
لكن أنا كنت مستنية حاجة أهم.
مستنية غلطة.
وفي مساء اليوم الثالث حصلت الغلطة.
كنت راجعة من عند أمي.
ولقيت باب أوضتي موارب.
أنا متأكدة إني قفلته.
دخلت بهدوء.
لقيت كل حاجة زي ما هي.
لكن لما بصيت ناحية الدولاب، لاحظت إن شنطة صغيرة كنت حطاها بطريقة معينة اتحركت.
قربت منها.
فتحتها.
ملقتش حاجة.
لكن لقيت ريحة برفان قوية.
برفان سماح.
كانت دايماً بتحطه.
وقتها اتأكدت إن حد دخل الأوضة.
لكن برضه مفيش دليل.
بدأت أفكر بطريقة مختلفة.
تاني يوم روحت عند أمي.
وحكيت لها كل حاجة.
أمي كانت قاعدة ساكتة تسمع.
ولما خلصت قالت
إنتِ محتاجة دليل يا بنتي.
قلت
عارفة.
قالت
يبقى دوري عليه.
سكتت شوية.
ثم قامت من مكانها وفتحت درج قديم.
وطلعت منه موبايل صغير.
قالت
ده بتاع أخوكي القديم.
استغربت.
أعمل بيه إيه؟
ابتسمت.
وقالت
حطيه في أوضتك وسجلي.
بصيت لها.
وفجأة حسيت إن عندها حق.
رجعت البيت والموبايل معايا.
وبعد نص الليل.
لما الكل نام.
ثبتّه فوق الدولاب بين شوية كراتين قديمة.
وخليته شغال.
وأول ما خلصت رجعت أنام.
الصبح صحيت عادي.
ورحت عند أمي بعد الضهر.
وهناك فتحت التسجيل.
في الأول مفيش حاجة.
الأوضة فاضية.
بعدين بعد ساعة تقريباً…
باب الأوضة اتفتح.
نفسي اتقطع.
كانت سماح.
دخلت وهي باصة حواليها.
وبعدين راحت ناحية الدولاب.
فتحته.
وبدأت تفتش.
كل دقيقة كنت بشوفها أكتر.
بتقلب.
وتفتح الأدراج.
وتشيل الحاجات من مكانها.
قعدت أبص للفيديو وأنا مصدومة.
مش بس لأنها دخلت أوضتي.
لكن لأنها كانت بتتصرف كأن الأوضة أوضتها.
بعد عشر دقايق خرجت.
قفلت الفيديو.
وأول مرة من شهور أحس إني مسكت طرف الخيط.
رجعت البيت بالليل.
وقررت أواجه شريف لوحده.
استنيته يدخل الأوضة.
وقفلت الباب.
وحطيت الموبايل قدامه.
قلت
شوف.
اتفرج دقيقة.
اتنين.
تلاتة.
وشه بدأ يتغير.
قلت
دلوقتي هتقول إني بتوهم؟
سكت.
قلت
اتفضل رد.
رفع عينه ناحيتي.
لكن المفاجأة كانت في كلامه.
قال
يمكن كانت بتدور على حاجة.
بصيت له بعدم تصديق.
في أوضتي؟
قال
ما تكبريش الموضوع.
في اللحظة دي…
حسيت إن آخر ذرة احترام جوايا ماتت.
مش لأنه مش مصدقني.
لكن لأنه شاف بعينه.
وبرضه اختار يكدب.
قلت بهدوء
أنا هسيب البيت.
وشه اتغير.
أول مرة يبان عليه التوتر.
قال
تقصدي إيه؟
قلت
يعني هروح عند أمي.
قال بعصبية
الناس هتقول علينا إيه؟
ضحكت.
ضحكة مرة.
وقلت
الناس أهم من مراتك؟
سكت.
كالعادة.
وفي اليوم اللي بعده حصلت مفاجأة جديدة.
وأنا طالعة السلم.
سمعت حماتي وسماح بيتكلموا جوه الصالة.
كان الباب مفتوح سنة صغيرة.
وسمعت سماح تقول
لازم تمشي.
حماتي ردت
استني بس الشقة.
سماح قالت
لو عرفت الحقيقة هنبقى في مشكلة.
وقتها قلبي وقف.
الحقيقة؟
أي حقيقة؟
فضلت واقفة أسمع.
لكن فجأة سكتوا.
واضح إنهم حسوا بحركة.
دخلت كأني جاية حالاً.
لكن الجملة فضلت ترن في دماغي طول الليل
استني بس الشقة.
أي شقة؟
شقة الإسكان؟
هي مش المفروض شقتنا أنا وشريف؟
ولا فيه حاجة مستخبية عني؟
وفي اليوم التالي، وأنا بنضف مكتبة صغيرة في الصالة بطلب من حماتي، وقع ملف قديم على الأرض.
بدأت ألم الورق بسرعة.
لكن ورقة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي.
كانت استمارة تخص شقة الإسكان.
وبجانب اسم شريف…
كان مكتوب اسم شخص تاني.
شخص عمري ما توقعت أشوف اسمه هناك.
اسم سماح.
وقتها عرفت إن المصيبة أكبر بكتير من مجرد ذهب مسروق.
فضلت باصة للاستمارة كذا ثانية ومش مستوعبة اللي قدامي.
قريت الاسم مرة.
واتنين.
وتلاتة.
مفيش شك.
اسم سماح مكتوب بوضوح.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
أنا من يوم الجواز كله مستحملة الذل والإهانة على أساس إننا قاعدين مؤقت في شقة حماتي لحد ما شقة الإسكان تطلع.
لكن لو سماح موجودة في الورق…
يبقى فيه حاجة مستخبية عني من البداية.
قبل ما حد يحس إني شفت الورقة، رجعتها مكانها بسرعة.
لكن عقلي مكنش قادر يهدى.
فضلت طول اليوم أراقبهم.
كل كلمة.
كل حركة.
كل نظرة.
وبدأت ألاحظ حاجات مكنتش واخدة بالي منها قبل كده.
كل ما حد يجيب سيرة الشقة قدام شريف، يبص لأمه الأول.
وكل ما أسأل عن أخبارها، يغير الموضوع.
وكل ما أقول نفسي أفرش بيتي وأرتب حاجتي، ألاقي سماح مكشرة.
كأن الشقة تخصها هي.
مش أنا.
بعد يومين، قررت أتحرك.
عندي صاحبة اسمها منى، شغالة في مكتب محاماة.
مش محامية، لكنها فاهمة في الورق والإجراءات.
روحت لها بعد ما حكتلها كل حاجة.
قعدت تسمعني باهتمام.
ولما جيبت سيرة الاستمارة قالت
إنتِ متأكدة من اللي شوفتيه؟
قلت
مية في المية.
سكتت شوية.
ثم قالت
يبقى لازم تعرفي تفاصيل أكتر.
قلت
إزاي؟
قالت
من غير ما حد يحس.
رجعت البيت وأنا بفكر.
وفي نفس الليلة، سمعت خناقة بين حماتي وسماح.
أصواتهم كانت عالية.
أول مرة يتخانقوا بالشكل ده.
سماح كانت بتقول بعصبية
أنا استنيت كتير.
حماتي ردت
اسكتي أحسن.
سماح
لا مش هسكت.
حماتي
لو البنت دي عرفت حاجة هنبقى كلنا في مصيبة.
اتجمدت مكاني.
واضح إن الكلام عني.
لكن قبل ما أسمع أكتر، شريف خرج من أوضته.
فسكتوا فجأة.
في اليوم اللي بعده حصل شيء غير متوقع.
كنت عند أمي.
ورقم غريب اتصل بيا.
رديت بحذر.
جالي صوت راجل كبير.
قال
حضرتك زوجة الأستاذ شريف؟
قلت
أيوة.
قال
أنا الحاج سيد صاحب محل الذهب.
أول ما سمعت كلمة الذهب قلبي وقع.
قلت بسرعة
خير؟
قال
أنا آسف لو بتدخل في حاجة متخصنيش… لكن ضميري تعبني.
قعدت على الكرسي.
إيدي كانت بتترعش.
قلت
قول يا حاج.
قال
من حوالي سبع شهور تقريباً، جاتلي ست وباعت شوية ذهب.
سكت لحظة.
ثم أكمل
وكان معاها واحدة أكبر منها.
نفسي بقى تقيل.
قلت
وبعدين؟
قال
أنا افتكرتك النهاردة لما شفتك معدية قدام المحل.
قلت
مين كانوا؟
رد
البنت كانت اسمها سماح.
حسيت جسمي كله ساقع.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الجملة اللي بعدها.
قال
والست اللي معاها كانت والدتها.
قفلت عيني.
كل حاجة بدأت تتركب.
الحاجات اللي اختفت.
الذهب.
الديون.
الهمس.
الخوف.
كل الخيوط كانت رايحة لنفس المكان.
لكن لسه محتاجة دليل أقوى.
سألت الحاج سيد
حضرتك متأكد؟
قال
أنا مش هشهد بحاجة قدام محكمة من غير أوراق… لكن أنا فاكرهم كويس.
شكرته وقفلت المكالمة.
ورجعت البيت وأنا مش عارفة أعمل إيه.
أواجههم؟
ولا أستنى؟
لكن ربنا كان مخبي حاجة تانية.
بعدها بأسبوع، وأنا بدور على شهادة جوازي وسط الورق، لقيت ملف صغير مستخبي فوق الدولاب.
مكان غريب جداً.
نزلته.
فتحته.
ولقيت صور ورقية ومستندات.
وأول ورقة وقعت قدامي خلتني أقف مكاني.
كانت عقد تخصيص الشقة.
فتحتها بسرعة.
وبدأت أقرأ.
الاسم الأول شريف.
الاسم الثاني سماح.
وقفت أنفاسي.
قريت الورقة كلها.
ثم مرة تانية.
ثم تالتة.
مفيش شك.
الشقة مش باسمي.
ولا حتى مخصصة لأسرة شريف الجديدة.
الشقة من الأساس داخلة باسم شريف وأخته.
وكأن الجواز كله كان مجرد وسيلة يخلوه يعيش في شقة أمه لحد ما الشقة تستلم.
وبعدين؟
معرفش.
يمكن كانوا ناويين يطلقوني.
يمكن يخلوني أمشي لوحدي.
يمكن أي حاجة.
لكن المؤكد إنهم كدبوا عليا من أول يوم.
وأنا قاعدة مصدومة، سمعت باب الشقة بيتفتح.
رجعوا.
قفلت الملف بسرعة.
لكن وأنا برجعه مكانه…
وقعت صورة صغيرة من بين الأوراق.
مسكتها.
وبصيت فيها.
ولأول مرة…
شفت السر اللي كان شريف مخبيه عني طول الجواز.
سر أخطر من الذهب.
وأخطر من الشقة.
وأخطر من كل اللي فات.
لأن الصورة كانت كفيلة تقلب حياة البيت كله رأساً على عقب.
الصورة وقعت في إيدي، وفي الأول افتكرتها صورة عادية من الصور القديمة اللي الناس بتحتفظ بيها وسط الورق.
لكن أول ما بصيت فيها، الدم جمد في عروقي.
كان شريف واقف جنب

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *