القصة كاملة

صرخ بغضب:
“إنتِ بتدمري نفسك! إنتِ مش عارفة أنا مين!”
اقتربت خطوة، ونظرت في عينيه مباشرة:
“أنا عارفة كويس…
بس إنت مش عارف أنا مين.”
—
تم تقييده أمامي.
ولأول مرة… لم يكن لديه ما يقوله.
—
خرجت من الفيلا مع الفريق، لكن نظري ظل معلقًا بسيارة الإسعاف التي تحمل ليلى.
الأمطار ما زالت تهطل، لكن بداخلي كان هناك شيء آخر يتحرك…
مش خوف.
مش شك.
دي كانت بداية النهاية… بس مش نهايتي أنا.
الجزء الثالث (النهاية)
وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى، وكنت خلفها مباشرة.
الأبواب اتفتحت بسرعة، واندفع الأطباء لنقل “ليلى” إلى غرفة الطوارئ.
حاولت أدخل معها… لكن ممرضة أوقفتني:
“لو سمحتي… سيبينا نشتغل.”
وقفت مكاني… إيدي لسه شايلة أثر رعشة إيدها.
—
مرّت الدقائق تقيلة…
كل ثانية كانت كأنها ساعة.
جالي اتصال من القسم:
“المتهم اتحجز… ومحاميه وصلوا.”
ابتسمت بسخرية خفيفة:
طبعًا… المحامين أسرع من الضمير.
—
بعد حوالي 40 دقيقة، خرج دكتور من غرفة العمليات.
وشه كان مرهق… لكن صوته هادي:
“إحنا قدرنا نسيطر على الحالة… الأم مستقرة.”
حبست نفسي…
“والطفل؟”
بصلي لحظة، وقال:
“دخل حضانة… بس لحقناه في الوقت المناسب.”
وقتها بس… حسّيت إني قادرة أتنفس.
—
بعد ساعات…
سمحولي أشوفها.
دخلت الغرفة بهدوء…
“ليلى” كانت نايمة، وشها شاحب، لكن فيه راحة غريبة.
قربت منها… مسكت إيدها.
فتحت عينيها ببطء… أول ما شافتني، دموعها نزلت.
قالت بصوت ضعيف:
“أنا آسفة… كنت فاكرة إني أقدر أتحمل…”
هزيت راسي:
“إنتِ كنتي بتحاولي تعيشي… بس دلوقتي خلاص.”
سألتني بخوف:
“هو هيخرج؟”
ابتسمت بهدوء… وطلعت الموبايل، ووريتها مقطع قصير.
كاميرا الجسد.
صوته واضح…
تهديده…
تجاهله…
وكلامها وهي بتقول الحقيقة.
—
قلت لها:
“المرة دي… مفيش حاجة هتتدار.”
—
بعد أيام…
القض..ية قلبت رأي عام.
كل نفوذ “كريم” بدأ يقع… واحدة واحدة.
تبرعاته؟
بقت دليل تلاعب.
علاقاته؟
اتحولت لضغط عليه.
وأمه “سلوى”…
اتورطت كشريكة في إخفاء الحقيقة.
—
في أول جلسة…
وقف “كريم” قدام القاضي… مش بنفس الغرور.
حاول يتكلم…
لكن الأدلة كانت أعلى من أي صوت.
—
وبعد شهور…
صدر الحكم.
إدانة كاملة.
—
وقفت برا المحكمة…
الشمس كانت طالعة لأول مرة من أيام.
“ليلى” كانت واقفة جنبي… شايلة طفلها بين إيديها.