القصة كاملة

فتحت عينيها بصعوبة، وهمست:
“البيبي…”
تحسست نبضها، وحاولت أن يبدو صوتي ثابتًا رغم الغضب الذي كان يحرقني من الداخل.
“الإسعاف جاية… خليكِ معايا.”
—
وقف كريم خلفي وقال:
“زي ما قلتلك… وقعت.”
لكن ليلى ارتجفت قبل حتى أن يتحرك نحونا.
ذلك الارتجاف… قال لي كل شيء.
—
نظرت حولي:
مزهرية مكسورة.
دم على الأرضية.
وأوراق قانونية ممسوكة بيده بإجبار واضح.
كان يظن أنه حبس زوجة خائفة داخل قصر لا يمكن اختراقه.
وكان يعتقد أن أمواله ونفوذ أمه كفيلان بدفن الحقيقة.
لكن مع صوت صفارات الإسعاف التي بدأت تقترب…
أقسمت بصمت:
هو على وشك يعرف يعني إيه يستهين بالأخت الغلط.
الجزء الثاني
صوت صفارات الإسعاف كان يقترب بسرعة، لكن التوتر داخل الفيلا كان أثقل من أي صوت في الخارج.
وقف “كريم” مكانه، يحاول استعادة هدوئه، لكن عينيه بدأت تكشف القلق لأول مرة.
أما “سلوى”، فنهضت ببطء، وكأن شيئًا لم يحدث، ووضعت المنديل الحريري في حقيبتها بكل برود.
قالت بنبرة حادة:
“اللي بتعمليه ده هتندمي عليه… إحنا عارفين نتصرف.”
لم أرد عليها.
كنت مركزة فقط على “ليلى”… على أنفاسها… على يدها التي كانت ترتجف بين يدي.
—
دخل المسعفون بسرعة، وتبعهم أفراد الدعم.
بدأوا بفحص ليلى ونقلها بحذر إلى النقالة.
في اللحظة التي حاولوا فيها تحريكها، صرخت صرخة مكتومة، وازداد تمسكها ببطنها.
قلبي وقع.
صرخت فيهم:
“خدوا بالكم… هي حامل في الشهر الثامن!”
أحد المسعفين نظر إليّ بجدية وقال:
“واضح إن في إصابة خطيرة… لازم نتحرك حالًا.”
—
وأثناء خروجهم بها، حدث شيء لم يتوقعه أحد.
ليلى أمسكت بيدي فجأة… بقوة.
نظرت لي بعينين ممتلئتين بالخوف… لكن هذه المرة، لم يكن هناك تردد.
همست بصوت مكسور:
“متسيبنيش… هو… هو اللي عمل كده…”
—
الصمت سقط كالصاعقة.
كريم تجمد مكانه.
وسلوى فقدت هدوءها لأول مرة:
“هي مش في وعيها! متسمعيش كلامها!”
لكن الأوان كان قد فات.
كل كلمة… كانت مسجلة.
—
وقفت ببطء، ونظرت مباشرة إلى كريم.
قلت بصوت ثابت:
“أنت تحت الاشتباه في اعتداء جسدي.”
ضحك بسخرية، لكنه كان مرتبكًا:
“بأي دليل؟ كلام واحدة تعبانة؟”
رفعت يدي قليلًا… وأشرت إلى الكاميرا المثبتة على صدري.
“كل حاجة متسجلة.”
—
في تلك اللحظة، حاول التقدم نحوي، لكن أحد أفراد القوة أوقفه.