مراته ردت علي تليفونه قصة زيزى خالد
موقع أيام نيوز
اللي خوّفها أكتر.
فتحت موبايل أحمد. الباسورد كان 2309، تاريخ جوازهم. سنين وهي شايفة إن ده رومانسي.. الليلة دي، حست إنها نكتة سخيفة.
مفيش شات باسم رشا.
بس فيه شات متأرشف محطوط عليه حرف ر.
لما فتحته، الأرض اتهزت تحت رجليها.
رسايل ممسوحة. صور متقصقصة. ريكوردات. عناوين شقق في أماكن مختلفة. تحويلات فودافون كاش وإنستا باي. محادثات بتركب حجج لبعض.
قولها إنك محپوس في المستشفى.
دي بتصدق أي حاجة.
بكرة متبصليش كتير عشان الهبلة متلاحظش.
منى كملت قراءة، كل جملة أوحش من اللي قبلها.
الۏجع مش بس في إن أحمد بېخونها.. الۏجع إنها رشا. بنت عمها اللي كانت بتواسيها في أحزانها، اللي كانت بتشوف ضعفها وتستخدمه كستار لجريمتها.
وفجأة، منى لقت فولدر مستخبي جوه تطبيق البنك.
فتحت.
شافت تحويلات من الحساب اللي هي وأحمد فاتحينه بقالهم سنتين عشان شقة العمر. مبالغ صغيرة، متكررة، جبانة 400 جنيه، 1200، 2000.. مكتوب تحتها صيانة، كشف، قطع غيار، سلف.
دي مكنتش خېانة بس.. ده كان سړقة.
المية في الحمام وقفت.
منى رفعت عينيها للباب.
أحمد طلع لافف فوطة، شعره مبلول، ووشه مسترخي. لما شاف الموبايل في إيدها، اتجمد لحظة. لحظة قصيرة، بس كفاية.
مكنش باين عليه ندم.
كان باين عليه إنه بيحسبها.
في إيه؟ مين اللي رن؟
منى بصت للراجل ده. شافت جوزها اللي بيعملها شاي لما تعبها بيزيد، اللي بيشيل الشنط لأمها، اللي بيبوس راسها قبل ما ينام. وشافت الغريب اللي بيسرق فلوسها وبيضحك على طيبتها.
نمرة غلط قالت منى بصوت ثابت.
أحمد مد إيده.
أدته الموبايل.
بص في الشاشة بسرعة، كأنه بيدور على شرارة قبل ما يسمع الانفجار. وبعدين قلب الموبايل على وشه.
نامي يا حبيبتي، بكرة يوم طويل.. أمي عايزة تتصور معانا كلنا.
منى هزت راسها.
قرب عشان يبوس راسها، سابته، بس حست بقرف من جلدها.
لما أحمد طفى النور، منى فضلت باصة للسقف لحد الساعة 326 الفجر. قامت، دخلت المطبخ وفتحت كشكول، وبدأت تكتب كل تاريخ، كل حجة، كل يوم رشا اختفت فيه عشان الزحمة وأحمد كان عنده شغل ضروري.
لما الشمس طلعت، مكنتش منى ست مکسورة.
كانت ست بتجهز ملف قضية.
قبل ما أحمد يصحى، منى بعتت رسالة لرشا
تعالي بدري بكرة.. محتاجة مساعدتك في ترتيب السفرة.
الرد جه في ثانية
طبعاً يا منى.. هو فيه حد غيرنا لبعض؟
منى فضلت باصة للجملة دي، والابتسامة باردة جداً اترسمت على وشها.
عشان دلوقتي هي عرفت مش هتسأل في السر. مش هتتوسل عشان الحقيقة. هتسيبهم يبتسموا للناس للمرة الأخيرة.. وفي نفس العزومة اللي مخططين يعاملوها فيها كأنها عبيطة، هي هتفرش الحقيقة فوق السفرة..
يوم العزومة، البيت كان بيغلي بالتحضيرات. رائحة المحاشي والصواني في الفرن كانت تملأ أرجاء الشقة الواسعة في حي الزمالك، حيث تقطن طنط سعاد. منى كانت تتحرك بهدوء مريب، وجهها خالٍ من أي تعبير، عيناها مراقبتان لكل حركة، لكل نظرة، ولكل همسة.
وصلت