الانتصار الاخير بقلم ايسل هشام

وربنا يا محمود لو إيدك اتمدت عليا، لأكون طالعة على القسم

وعملالك محضر عدم تعرض وبلاغ بالضړب، وأنا لسه جاية من بره بشنطة هدومي وتعبانة، والناس كلها شهود بره في الشارع إنك حابسني في البيت ومبتصرفش!

حماها الحاج عبد العزيز اللي كان ساكت طول القاعدة، وقف أخيراً. راجل عجوز ووقور، خبط بعصايته في الأرض وقال بصوت جهوري

بس! بس أنت وهي! اقطعوا لسانكم!

الكل سكت تماماً. بص لمحمود وقال پغضب عارم

بقى أنت يا محمود، تطلع مش راجل؟ تشيل إيدك من مصاريف بيتك ١٥ يوم وتخلي مراتها تستلف عشان تأكلنا؟ عشان تعمل بطل قدامنا وتورينا إنك عازمنا من جيبك؟

محمود بدأ يتلعثم، وشه بقى أزرق

يا بابا.. أنا كنت بربيها بس.. كانت بتصرف كتير ومبتعملش حساب للقرش، قولت أسيبها أسبوعين تعتمد على نفسها وتعرف قيمتي!

نادية ردت عليه بسرعة ودموعها نزلت لأول مرة، بس دموع قهر وغيظ

تربيني؟ بتربيني بإيه؟ بنقص الدوا اللي ملقيتش تمنه؟ ولا بالكهربا اللي كانت هتقطع لولا

إني استلفت من زميلتي؟ أنت مبتربنيش يا محمود، أنت بتعاقبني عشان قولتلك ساعدني في البيت لأن المرتبات مبقتش تكفي! أنت كنت عاوز تكسر عيني قدام أهلك، وتخليهم يقولوا عليا بخيلة ومش ضيافة!

الحاجة روحية حاولت تدافع عن ابنها

وجرى إيه يعني يا بت؟ ما الستات كلها بتستحمل رجالتها! هو يعني كان خانك ولا سرقك؟ ده جوزك وسيدك!

نادية بصت لحماتها بنظرة كسرت كل حواجز الأدب اللي كانت متمسكة بيها

جوزي وعلى عيني، بس مش سيدي! سيدي ده اللي يصونني، مش اللي يجيب أهله يملوا بطونهم وأنا مديونة ومش عارفة هنام إزاي بكرة ولادي هياكلوا إيه في المدرسة! اتفضلوا يا جماعة.. العزومة خلصت، وفاتورتكم وصلت، والباب يفوت جمل!

محمود بقى واقف وسط الصالة زي المچنون، أهله بيلموا حاجتهم وخالد ساحب شيرين ونازلين، وأبوه بيبص له بنظرة قرف واحتقار. أول ما الباب اتقفل على أهله، محمود لف لنادية وعينه حمرا زي

الډم، وقفل الباب بالترباس..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *