ابنها الغنى اكتشف ان امه بتاكل بواقى الأكل

الجزء الثالث
نيرمين حست إن الأرض بتدور تحت رجليها، وعرفت إنها مش هتقدر تتمسك بالكذب قدام عينيه اللي بتشوف كل حاجة وبتعرف تفرق بين الحق والباطل. حاولت تطلع تبريرات تانية، لكن كل كلمة كانت بتزيد من غضبه وتأكده من خيانتها وندالتها. لما يأس من إنها تعترف بكل صراحة، طلع هاتفه واتصل فوراً بمدير حسابات الشركة وبالمحامي الخاص به
أنا عاوز كشف حساب كامل ومفصل لكل التحويلات اللي تمت من حسابي الشخصي لحساب السيدة نيرمين زايد بداية من أول السنة الماضية لحد النهاردة.. وعاوزه تقارير بكل المصاريف والمدفوعات اللي كانت بتقول إنها دافعتها.. وأرسل ليهم فوراً على الإيميل.. وأبلغ الأستاذ المحامي إني جاي له بعد ساعة ولازم يكون جاهز معايا كل الإجراءات القانونية الممكنة.
سند الهاتف وبص لنيرمين بوجه جامد ومليء بالازدراء كنتِ فاكرة إنك ذكية ومش هكشفكِ؟ كنتِ فاكرة إني مش هحسب ولا أعد؟ كنتِ بتأخدي الفلوس اللي ربنا رزقني بيها عشان أكرم أمي وتصرفيها على إيه؟ على الملابس الغالية والهدايا

والسفريات والمناسبات اللي كنتِ بتعمليها عشان تظهري قدام الناس؟ وأنتِ عارفة إن الفلوس دي كانت بتاكل منها أمي الغلبانة اللي خاڤت تقولي لي عشان ما تفرق بيننا؟
نيرمين اڼهارت على الكرسي وبدأت ټعيط بصوت عالٍ سامحني يا وائل.. غلطت.. نعم غلطت.. كنت خاېفة من المستقبل.. كنت عاوزة أضمن للعيال مستقبلهم.. وما كنتش عارفة إنها هتوصل للدرجة دي.. كنت فاكرة هعوضها وهرد لها كل حاجة في الوقت المناسب.. بس الشيطان زين لي الأمر وطولت عليا.. أرجوك سامحني.. ومتعملش ڤضيحة لينا ولا للعيال..
تضمني مستقبلكم بأكل حق اللي ربتني وتعبت عشانا؟! رد وائل بمرارة قاسېة، أنتِ فاكرة إن المال اللي بيجي من طريق حرام بيبقى فيه بركة؟ أنا كل ما كنت أزيد الفلوس اللي ببعثها كنت بلاقيها بتتناقص في الشغل والصفقات وكنت أتعجب من السبب.. والنهاردة عرفت.. البركة راحت لأنك كنتِ بتاكلين حق مظلوم وبتخدعين ربنا قبل ما تخدعيني!
الحاجة أميرة كانت واقفة تسمع الكلام، وكل كلمة كانت بتقطع قلبها، لكنها كانت عارفة إن ابنها على حق، وإن الحق لازم يظهر وإن العدالة لازم تتحقق.

الجزء الرابع
بعد ساعة بالظبط، وصلت الكشوفات والتقارير، وكلها أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك إن نيرمين استلمت كل المبالغ المحولة، وإنها لم تدفع منها مليم واحد للحاجة أميرة، وإنها صرفتها كلها على مشترياتها الخاصة وحساباتها الشخصية واستثماراتها التي لم تخبر وائل عنها بشيء. المبلغ الإجمالي وصل لأكثر من 600 ألف جنيه، مبلغ كان كفيل يجعل أميرة تعيش في راحة وكرامة لسنوات طويلة، لكنه ضاع في مظاهر زائلة وكاذبة.
وائل أخذ الكشوفات وقدمها لأمه، وهي نظرت لها بدموع حزينة، وقالت بصوت خاڤت الله يسامحها يا وائل.. هي مش عارفة قيمة الأمانة.. مش عارفة إن اللي بياكل حق غيره بياخده الدنيا والآخرة.. بس أنا مش عاوزة خير يفرق بينكم يا ابني.. العيال محتاجين أمهم..
أنتِ قلبك أبيض يا أمي ودايماً كنتِ تسامحين وتعفين رد وائل وهو يقبل يدها، لكن الحق مش بالعواطف بس.. الحق لازم يرجع لأصحابه.. وأنا مش هسمح لأحد يستغلكِ ولا يخدعكِ حتى لو كانت أقرب الناس لي.. هي اختارت الطريق ده بنفسها، وعليها تتحمل نتيجة اختياراتها.
اتصل بالمحامي وطلب منه إعداد مذكرة قانونية لاسترداد كل المبالغ بالإضافة إلى الفوائد القانونية، وطلب منه أيضاً إعداد عقد تبرع وتوكيل رسمي ينقل ملكية شقة فاخرة في مكان راقي باسمه لاسم أمه فوراً، بالإضافة إلى فتح حساب بنكي خاص باسمها ويودع فيه مبلغاً كبيراً يكفيها مدى الحياة، ويصدر تعليمات صارمة للبنك بأنه لا يحق لأحد غيرها التصرف في هذا الحساب ولا حتى هو نفسه.
نيرمين لما سمعت بكل ده، عرفت إن اللعبة خلصت، وإنها خسړت كل شيء بيدها. حاولت تتوسل له مرة أخرى، لكنه كان حازماً ومصمماً، وقال لها أنا مش هطردكِ من البيت ولا هفرقكِ عن العيال، لكن من النهاردة كل حاجة هتكون بكتاب وميزان.. كل مصاريف البيت والعيال هتكون بمعلومية ومحاسبة، وكل قرش هتعطيه هتكوني مسؤولة عنه قدامي وقدام القانون.. وكل ما أخذتيه من حق أمي هترديه بالكامل، إما نقداً أو بخصمه من حقوقكِ الشرعية.. وإن شاء الله يكون درس لكِ وتعرفي قيمة الأمانة والحق من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *