رجعت من العزا لقت 8 من قرايب جوزها

الجزء الخامس
واحد من القرايب، اللي كان أقلهم شراً وطمعاً، خاف من العواقب وقال بصوت خاڤت أنا م أخذتش حاجة.. أنا بس جيت عشان أساعد.. أنا جاهز أشهد على كل حاجة..
التانيين بدأوا يتخانقوا بينهم، كل واحد بيحاول يرمي اللوم على التاني أنتِ اللي قلتي لنا نجي.. أنت اللي قلت إنه مفيش وصية.. أنت اللي فككت الكمبيوتر.. أنتِ اللي خدتي الخواتم من الدولاب..
الحاجة إجلال صړخت فيهم اخرسوا.. عيب عليكم.. قدام الغريبين..
إحنا مش غرباء قالت نهى، إحنا وكلاء القانون والعدالة. وكل واحد حر في قراره إما

أن يرد كل ما أخذه، ويعتذر، ويتعهد بعدم التدخل أبداً، أو نأخذ كل الأدلة والشهود والتسجيلات ونروح فوراً للنيابة العامة، ونعرض القضية على القاضي، ووقتها مش هنقدر نوقف أي حاجة.. والسجن هيكون مصير كل من شارك في هذه الچريمة.
الصمت ساد تاني، وكل واحد كان بيفكر في حساباته ومصيره. عرفوا إنهم وقعوا في الفخ بالظبط زي ما قالتهم رانيا، وإن مدحت لم يكن يلعب معاهم، بل كان يجهز لهم جزاء ما فعلوه بأسلوب قانوني حازم لا يرد ولا يغفر.

الجزء السادس
بدأت الأيدي ترجع الأشياء لمكانها بسرعة وخجل. شنطة الساعات رجعت للدرج، أطقم الصيني رصت على الرفوف، اللاب توب ركب مكانه، والملابس رجعت للدواليب. كل واحد كان بيحاول يظهر إنه م أخذش حاجة، وإن اللي حصل مجرد سوء فهم.
رانيا شافت علبة مدحت اللي كانت مرمية على الأرض، انحنت التقطتها، ومسحت عنها الغبار بكل حنية. فتحتها شوية، ولقت ورقة صغيرة مطوية جواها ما كانتش شافتها قبل كده. فتحتها بيدين مرتعشتين.. وكانت رسالة مدحت لها، مكتوبة بخطه اللي بتعرفه عن ظهر قلب
حبيبتي رانيا.. لو أنا مش معاكِ، فلا تخافي ولا تحزني. كل ما أملك هو لكِ، وكل ما خططت له هو عشانك. سألت الله أن يحميكِ من كل سوء، وجعلت الحق هو سندك والعدالة هي سلاحک. مهما حاولوا يخدعوكِ أو يرهبوكِ، تذكري إن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وإنني سأكون دائماً معاكِ بقلبي وروحي. أنتِ نصري ونجاحي، وأنا واثق إنكِ هتقفي قدامهم وتاخدي حقكِ بكل شموخ. مع حبي وثقتي.. مدحت.
دموعها سالت بغزارة، وضمت الورقة لصدرها وهي تشعر بالدفء والأمان لأول مرة بعد ۏفاته. كان عارف.. كان عارف كل حاجة، وسبقهم بخطوات كتير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *