عزومة ل 9افراد

مكاني.
جابها البيت؟!
أيوه.
وسكت ثانية قبل ما يكمل
وكان فاكر إن الكل هيستقبلها عادي.
عرفت وقتها ليه التليفونات ما بطلتش.
ابني حكى اللي حصل.
أول ما دخلت الست البيت، حماتي وقفت وقالت
إنت مجنون؟ جايبها هنا بعد اللي عملته؟
وأخته قامت من على السفرة وقالت
دي اللي خربت بيت أخويا؟
أما حماه، الراجل الهادئ اللي عمره ما تدخل، ضرب بإيده على الترابيزة وقال
اطلعوا برة بيتي كلكم.
العزومة اتلغت.
والأكل اتحرق.
والبيت اتحول لخناقة كبيرة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت بعدها بساعات.
لما الست الجديدة طلبت من جوزي حاجة بسيطة.
قالت
بما إننا هنبدأ حياتنا مع بعض… انقل نص البيت باسمي.
ساعتها بس فهم إنه كان مجرد وسيلة بالنسبة لها.
وبعد ما رفض…
اختفت.
قفلت تليفونها.
ومحدش عرف يوصل لها.
وبعد أقل من يومين، اكتشف إنها كانت مرتبطة براجل تاني أصلًا.
وإنه مجرد محطة مؤقتة في حياتها.
لأول مرة، جوزي حس بطعم الخسارة.
وخسر أكتر مما

كان متخيل.
خسر مراته.
وأولاده.
واحترام أهله.
وحتى المرأة اللي ضحى بكل حاجة علشانها.
وفي مساء اليوم التاني، لقيته واقف قدام باب الفندق.

دخلت شركته وانا حامل في شهري التامن

عزومة لـ9 أفراد
مراتي كانت تشتغل طول الاسبوع

أول ما شفته عرفت إنه اتغير.
وشه شاحب.
وعينيه مليانة ندم.
قال بصوت مكسور
سامحيني… كنت غبي.
بصيت له ثواني.
ثم قلت بهدوء
أنا سامحتك فعلًا.
ارتاحت ملامحه.
لكن قبل ما يتكلم، كملت
سامحتك… علشان أقدر أكمل حياتي. مش علشان أرجعلك.
وسبتُه واقف مكانه.
وركبت عربيتي.
وأنا ماشية، بصيت في المراية آخر مرة.
وشفت راجل خسر كل حاجة بسبب لحظة أنانية.
أما أنا…
فكنت أخيرًا راجعة أبدأ حياة جديدة… لنفسي.
بعد ست شهور…
كنت قاعدة في شقتي الجديدة.
صغيرة… لكنها هادئة.
مفيش فيها خناقات.
ولا كذب.
ولا خوف من بكرة.
أولادي بقوا بينزلوا يقعدوا معايا كل أسبوع.
وفي كل مرة كنت بشوفهم، كنت بحمد ربنا إني ما ضعفتش يومها ورجعت.
في ليلة هادية، كنت بعمل شاي، وفجأة جرس الباب رن.
فتحت.
ولقيت حماتي واقفة.
أيوه… حماتي نفسها.
الست اللي طول عمرها كانت واقفة في صف ابنها مهما عمل.
لكن المرة دي شكلها كان مختلف.
عينيها مليانة تعب.
وقالت بهدوء
ممكن

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *