خطيبة جوزى بقلم اماني السيد

 

اول ما خلصنا اجراءات الطلاق جِري عليها وافتكر إنه كسب الحرب ورجع لـ “حب حياته”. وطبعاً، عشان يثبتلها إنه شاريها، راح اشترى لها شبكة جديدة ونزل بكل شقاه وفلوسه عشان يرضيها ويصلح غلطة زمان.
بس اللي ديله أعوج عمره ما يتعدل.. مفيش كام شهر، ورجعت ريما لعادتها القديمة، وبدأت نفس المشاكل والسيناريو القديم يتعاد بالحرف! البنت رجعت تخرج من وراه وتطنش كلامه، وعينها زاغت على غيره، وبقت تتعامل معاه ببرود وإهمال بعد ما خلاص ضِمنته في جيبها وخربت بيته وقطعته من أمه.
المرة دي بقى، هي اللي قفلت اللعبة صح لما لقت إنه مبقاش معاه فلوس زي الأول، وأمه شالت إيدها منه ومبقتش بتساعده، سابته في نص الطريق وفشكلت الجوازة للمرة التانية ومش بس كده، دي أخدت نص الشبكة الجديدة كمان بحجة “التعويض وتكاليف العزايم” زي ما عملت معاه أول مرة بالظبط.
ساعتها بس، فاق من الوهم على أكبر قلم في حياته.. لقى نفسه واقف بطوله في الدنيا؛ خسر مراته الأصيلة، وخسر رضا أمه ودعوتها، وخسر فلوسه وشقاه، والست اللي باع الكل عشانها سابته ودافعة بيه الأرض، وأخدت نص شقاه للمرة التانية وهي بتضحك عليه!
بعد ما القلم فّوقه وشاف الحقيقة المُرة، لقى نفسه لوحده ومفيش حد باقٍ عليه. وطبعاً، أول ما دارت بيه الدنيا، افتكرني وفكر في الست الأصيلة اللي ضحى بيها.
بدأ يحاول يكلمني، ويبعت رسائل ندم وتوسل، ويوسّط ناس عشان أسامحه ونرجع لبعض. كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يصحح غلطته، وبقى يعيط ويقول إنه كان معمى ومش في وعيه. بس على مين؟ أنا بالنسبة لي الصفحة دي اتقفلت وبمية قفل كمان.. الكلام والمحايلات دي كلها محركتش فيا شعرة واحدة. أنا خلاص كرهته، والراجل اللي هانت عليه كرامتي وبيتي عشان واحدة تانية، مستحيل يرجع يملى عيني أو أثق فيه تاني، ورفضت الرجوع وقولت له: *”البيت اللي يتهد بمزاجك، مستحيل يتبني على حطامي تانى.
، وسبته يكمل حياته في الندم اللي يستاهله.
أما حماتي، فبعد فترة طويلة من الخصام والوجع، قلب الأم غلبها وسامحته كابن.. بس مسامحة من بعيد لبعيد. سامحته عشان متقطعش صلة الرحم، لكن فضلت ثابتة على موقفها وقرارها؛ شالت إيدها منه تماماً ومبقتش بتساعده في أي حاجة تخص مستقبله أو جوازه، وقالت له
– أنا سامحتك عشان ربنا، لكن شقايا وتعبي وفلوسي مش هتشوف منهم مليم تاني، شيل شيلتك لوحدك واتعلم إزاي تبقى راجل وتعتمد على نفسك بعد ما ضيعت كل حاجة بإيدك.
وفي النهاية، خرجت أنا وحماتي من التجربة دي كسبانين كرامتنا واحترامنا لنفسنا، وهو فضل واقف في مكانه.. خسران الزوجة اللي صانته، وخسران دعم أمه اللي كان مقويه، وعايش يدفع تمن غباؤه ووهمه.
خطيبه جوزى القديمه
بعد ما سابت طليقي وجمعت من وراه اللي قدرت عليه، عينيها زاغت على راجل أعمال غني جداً ومعاه فلوس مابتخلصش، ومفرقتش معاها لما عرفت إنه متجوز، ورضيت على نفسها تكون “زوجة تانية” عشان بس تعيش في العز والفلوس اللي كانت بتحلم بيهم.
لكن الحبل كان قصير قوي.. مراته الأولى عرفت باللي حصل، ومكانتش ست سهلة خالص. أول ما عرفت بجوازتهم، قررت تمسح بيها الأرض وتلقنها درس عمرها؛ أجبرت جوزها يطلقها فوراً، ومكتفتش بكده.. دي بعتت لها “بلطجية” لحد باب بيتها!
البلطجية دخلوا عليها وقلبوا الدنيا، وأخدوا منها كل الهدايا، والمجوهرات، والعربيات، وكل مليم الراجل الغني ده جابهولها، وخرجوها من البيت بعبايتها اللي عليها ومن غير أي حاجة تملكها في الدنيا!
الست اللي خربت بيتي وفتنت بين طليقي وأمه عشان “الدهب والفلوس”، خرجت في الآخر مكسورة ومتبهدلة، ومطرودة وفاقدة كل حاجة، والناس كلها بتتفرج على فضيحتها.
لما طليقي عرف باللي حصلها، انهار تماماً وعرف إن ربنا انتقم منها في الدنيا قبل الآخرة. وأنا وحماتي لما سمعنا بالخبر، مبقاش على لساننا غير كلمة واحدة: “الحمد لله.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”. أنا كملت حياتي في طريقي
وحماتي عاشت مرتاحة البال بعد ما شافت حقنا بيرجع قدام عينينا، وهي دي كانت نهاية اللي يبني سعادته على خراب بيوت الناس.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *